الشيخ المفلح الصميري البحراني

191

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

في نفقة الأقارب * ( قال رحمه اللَّه : تجب النفقة على الأبوين ، والأولاد إجماعا وفي وجوب الإنفاق على آباء الأبوين وأمهاتهم تردد ، أظهره الوجوب . ) * * أقول : فتاوي الأصحاب كلها متطابقة على وجوب الإنفاق على الأبوين وان علوا والأولاد وان نزلوا ، وتردد المصنف فيما علا من الآباء لعدم صدق الأبوة عليهم حقيقة وان صدقت مجازا ، ولأصالة براءة الذمة وهو مذهب مالك ، والمعتمد الأول . وأوجبها الشيخ لكل وارث والمعتمد الاقتصار على العمودين . * ( قال رحمه اللَّه : ويشترط في وجوب الإنفاق الفقر وهل يشترط العجز عن الاكتساب ؟ الأظهر اشتراطه . ) * * أقول : وجه الاشتراط قد ذكره المصنف ، ووجه عدم الاشتراط صدق اسم الفقر عليه ، لأن الفقير هو الأذى لا مال له ، وهذا كذلك ، والمعتمد الاشتراط ، والمراد التكسب اللائق بحاله ، فلو كان قادرا على مكسب غير لائق بحاله ولا مروءته وجب الإنفاق عليه ولا يكلف ذلك ، وعلى القول إن المتكسب